موقع أبناء الصحراء الغربية
صفحة خاصة بالأخبار والمقالات
.
.

ثمن التحدي

 
سجين رأي سابق يتحدث إلى منظمة العفو الدولية

لدى علي سالم تامك سجل حافل كمدافع عن حقوق الإنسان.

منذ عام 1992، اعتُقل علي سالم تامك، وهو من النشطاء الصحراويين وسجين رأي سابق، خمس مرات. وخلال فترات الاعتقال هذه، أضرب عن الطعام 22 مرة، على حد قوله. ومع استمرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية، فما زال هناك الكثير الذي ينبغي أن يفعله هو وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان.

وقد أدلى علي سالم تامك بحديث لمنظمة العفو الدولية، في فبراير/شباط، وصف فيه ما حدث مؤخراً من سجن عدد من زملائه النشطاء في مجال حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، والأنشطة التي يقومون بها مع غيرهم من النشطاء السياسيين احتجاجاً على المعاملة التي يلقونها من السلطات المغربية أثناء سجنهم. وقال علي سالم تامك: "هذه الأيام تشهد عدة إضرابات عن الطعام".

وليس السجن سوى واحد من الأسلحة في حملة المضايقة والترهيب الممتدة التي تشنها السلطات المغربية ضد الصحراويين المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من أصحاب الأصوات المعارضة في الصحراء الغربية. فمنذ أن ضم المغرب منطقة الصحراء الغربية في عام 1975، في خطوة كانت مثار خلاف في الآراء، ظل كثير من الصحراويين يطالبون بحق تقرير المصير. وخلال الفترة من منتصف السبعينات إلى مطلع التسعينات من القرن العشرين، كان أولئك الذين يجاهرون بالدعوة إلى هذا الحق أو يقدمون على كشف انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة يعرضون أنفسهم لخطر الاختفاء القسري. وقد تحسن الوضع بشكل ملموس منذ ذلك الحين، ولكن أولئك الأفراد ما زالوا هدفاً للاضطهاد، وذلك من خلال النظام القضائي عموماً.

ويدرك علي سالم تامك جيداً إلى أي مدى يمكن أن تمضى السلطات في مسعاها لسحق المعارضة. فلم يقف الأمر عند حد اعتقاله عدة مرات، ولكنه تعرض أيضاً للتعذيب أثناء احتجازه، كما أُدخل قسراً مصحة للأمراض العقلية. وفي إحدى المرات، "حُقن بمادة" كانت تسبب "أعراضاً غريبة على جسدي"، حسبما يقول. كما كانت أسرته هدفاً للإيذاء.

ويروي علي سالم تامك جانباً من معاناة أسرته، فيقول: "تعرضت عائلتي للترهيب من أجل الإدلاء بتصريحات علنية تدينني وتصفني بأنني ابن عاق وتتبرأ مني بسبب آرائي السياسية وآرائي في مجال حقوق الإنسان. وقد حاول الجهاز السري المغربي تجنيد زوجتي لتتجسس عليَّ وعلى أصدقائي. وعندما رفضت، اختُطفت بالقرب من السجن بينما كانت تصطحب ابنتي، وتعرضت للاغتصاب".

ويعترف علي سالم تامك أن هذه التحديات مؤلمة وتبعث على الأسى العميق، ويمضي قائلاً: "من الصعب أن يتحمل المرء بعض الممارسات التي تجرحه جرحاً عميقاً، مثل جريمة الاغتصاب التي تعرضت لها زوجتي... هذه الحادثة محفورة في ذاكرتي، وقد صُدمت عندما علمت بها، وكلما تذكرت تفاصيلها المؤلمة، أشعر أن من الصعب أن أواصل حياتي".

ولا يزال علي سالم تامك يجاهر بانتقاده لسجل المغرب في مجال حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. وقد استغرقت مدة اعتقاله الأخيرة حوالي ثمانية أشهر، وانتهت في إبريل/نيسان 2006، عندما حصل على عفو ملكي. وكان قد حُكم عليه بالسجن 10 شهور إثر محاكمة جائرة، لاتهامه بالتحريض على أنشطة عنيفة، بالإضافة إلى تهم أخرى. وعلى مدى سنوات، تابعت منظمة العفو الدولية قضيته، فعرضت حالته في "مناشدات عالمية" (انظر عدد ديسمبر/كانون الأول 2006، و"تحديثات"، في يونيو/حزيران 2006

ويُعد هذا الدعم أمراً حيوياً بالنسبة لعلي سالم تامك. وقد لعبت منظمة العفو الدولية دوراً جوهرياً "في معاجلة جانب من الظلم الذي ألحقته الدولة المغربية بأهالي الصحراء"، على حد قوله. ويضيف علي سالم تامك قائلاً: "أعتقد أنه يتعين على منظمة العفو الدولية أن تواصل حملاتها بقوة، لأن ذلك سوف يساهم بشكل جوهري في الحد من تلك الانتهاكات الجسيمة".

والواقع أن هذا الأثر لن يكون ممكناً إلا بفضل بسالة والتزام المدافعين عن حقوق الإنسان من أمثال علي سالم تامك.

قيمة الاشتراك 12 جنيهاً إسترلينياً (18 دولاراً أمريكياً) لمدة عام واحد، و30 جنيهاً إسترلينياً (45 دولاراً أمريكياً) لمدة ثلاث سنوات. Subscriptions: ppmsteam@amnesty.org
رقم الوثيقة:
NWS21/005/2007
ISSN 1684-8772

Amnesty International, International Secretariat, 1 Easton Street, London, WC1X 0DW, United Kingdom

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.