موقع أبناء الصحراء الغربية
صفحة خاصة بالأخبار والمقالات
.
.

تكهنات بقرار دولي حازم في نزاع الصحراء الربيع المقبل

مدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:
عاد نزاع الصحراء الغربية الي واجهة الأحداث بعد التخوف من الانتقال الي مرحلة حساسة وهي المواجهة الحربية بعدما اعترف كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون ومبعوثه الشخصي أنه لا جدوي من انتظار الجولة الرابعة في ظل المواقف المتشدد للمغرب وجبهة البوليزاريو، وتجري هذه التطورات في احتمال تبني مجلس الأمن الدولي لقرار حازم في اجتماع نيسان (أبريل) المقبل ليبدأ العد العكسي لحل النزاع.
وكان الأمين العام بان كيمون قد اعترف أن المفاوضات الحالية بين المغرب والبوليزاريو لم ترق بعد الي مستوي المفاوضات السياسية الباحثة عن الحل لهذا النزاع، وراهن نسبيا علي الجولة المقبلة ما بين 9 و11 اذار (مارس).
وكان ذلك في تقريره الي مجلس الأمن الدولي، ولكن هذا الأمل تبخر مع الخلاصات التي توصل إليها مبعوثه الخاص والذي صرح مؤخرا بعد جولته التي شملت المغرب والجزائر وموريتانيا ومخيمات تندوف لم أتوصل بعد الي حل وأنه يستحسن عدم الإعراب عن آمال بأن كل شيء سيتم تسويته في الجولة الرابعة من المفاوضات، فلم يحصل أي تطور في مواقف المغرب وجبهة البوليزاريو، والوضع ما زال كما هو عليه منذ سنتين ونصف . وكان والوم أكثر تشاؤما عندما أكد أنه لا جدوي من مبادرة جديدة سيكون مآلها الرفض من طرف المغرب أو البوليزاريو.
وعالجت الجريدة الاسبانية الإلكترونية امبرسيال مؤخرا نزاع الصحراء الغربية والتطورات الإقليمية الحالية مع التركيز علي ما يجري في صفوف جبهة البوليزاريو. وتري الصحيفة أن مؤتمر البوليزاريو الأخير المنعقد في كانون الاول (ديسمبر) الماضي جاء ليبرز معطيات مقلقة أهمها الضغوط التي تتعرض لها قيادة جبهة البوليزاريو من الأطر الصحراوية الشابة . فهذه الأخيرة أصبحت تنادي بمزيد من حرية التعبير لمعالجة ملف الصحراء بعيدا عن الخطوط التي ترسمها قيادة محمد عبد العزيز، ثم الرهان علي السلاح لفرض أمر واقع، وهو ما تخشاه العواصم الأوروبية وخاصة مدريد وباريس وحتي واشنطن وفق الإمبرسيال .
وابرزت الصحيفة الإسبانية أن هناك شكوكا حول ظهور تيار إسلامي جنيني وسط البوليزاريو لا يستبعد الرهان علي الجهاد بمفهومه الإسلامي.
هذا ما يقلق الدول الأوروبية لأنه يتزامن مع انتشار أنصار تنظيم القاعدة في منطقة الصحراء الكبري وخاصة شمال موريتانيا والجنوب الجزائري والاعتداءات التي شهدتها المنطقة في الشهور الأخيرة.
وكانت جبهة البوليزاريو قد حددت شهر حزيران (يونيو) للتصويت علي العودة الي الحرب في حالة عدم قبول المغرب إجراء استفتاء تقرير المصير. وأصبح تجدد القتال ولو بشكل محدود واردا، لأن ذلك سيدفع المنتظم الدولي الي البحث عن حل. وحصلت القدس العربي علي معلومات من مصادر مقربة من جبهة البوليزاريو أن هذه الأخيرة قد تستغل إعلان كوسوفو لاستقلالها عن صربيا، وهو الاستقلال الذي تؤيده الدول الأوروبية لتعلن الحرب وتحاول اكتساب تعاطف الأوروبيين علي شاكلة كوسوفو.
والإجماع الحاصل لدي المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة هو أن الجولة الرابعة المرتقبة بين 9 و11 اذار (مارس) المقبل ستعرف الفشل بدورها كما جري مع الجولات الثلاث السابقة بحكم أن الرباط تعتبر أن اي حل يجب أن يمر عبر أرضية الحكم الذاتي بينما تتشبث البوليزاريو بالاستفتاء وتقرير المصير الذي تنص عليه قرارات الأمم المتحدة. في غضون ذلك، بدأت فكرة ضرورة بدء العد العكسي لحل نزاع الصحراء تسود في الأمم المتحدة، وقد يترجم هذا من خلال تبني مجلس الأمن الدولي قرارا حازما يتجلي في إمكانية فرض حل خلال الثلاث سنوات المقبلة أو رسم خارطة طريق تحمل الحل. هذه الفكرة التي تروج في دهاليز الأمم المتحدة وفق معلومات حصلت عليها القدس العربي، تؤكد أن المنعطف الحقيقي في الصحراء قد يبدأ في القرار القادم المقبل الذي قد يصدر في نهاية نيسان (أبريل) المقبل، بمعني أن صدوره سيأتي بعد معرفة نتائج الجولة الرابعة التي سوف لن تكون مغايرة عن نتائج الجولات الثلاث السابقة.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.