
.
.
الثلاثاء, 25 مارس, 2008
فشل المجتمعون في مانهاست حول طاولة المفاوضات من أجل تسوية النزاع في الصحراء في إحراز أي تقدم على مدار أربعة لقاءات، لكنهم نجحوا في الاتفاق على عقد جولة خامسة سيحدد تاريخها في وقت لاحق... ماذا يعني هذا؟ هذا يدل على أن الطرفين المغربي وجبهة البوليساريو مازالا مؤمنين بالتفاوض السياسي وليس القتال العسكري لحل الأزمة، وهذا مؤشر إيجابي في حد ذاته. ثانيا، إن قبول الطرفين الجلوس إلى مائدة المفاوضات وتحت سقف قرارات مجلس الأمن اعتراف بأن النزاع لم يعد محصورا بين أطرافه المباشرة، بل أصبح نزاعا «أمميا»، لأعضاء مجلس الأمن رأي فيه، وهذا معناه أن الطرفين المتنازعين مجبران على أخذ هذه النقطة بعين الاعتبار أثناء إدارة المفاوضات وأثناء تقديم أي مقترح كيفما كان لتجاوز الأزمة الحالية. ثالثا، المغرب اليوم سجل نقطة على الجبهة، التي كانت في السابق قد سجلت نقاطا هي الأخرى، بفضل مشروع الحكم الذاتي الذي جعل المغرب يتخلى عن «الضم القسري» ويطرح حلا «وسطا» يتمثل في حكم ذاتي موسع للصحراويين يطوي صفحة الماضي، ويسلم الحكم الإداري لسكان الصحراء ويحتفظ بالسيادة... هذا المقترح يتصور المغرب أنه يحفظ ماء وجه البوليساريو والجزائر، لكن هذه الأخيرة تطلب أكثر، وهي تعرف أن المغرب لا يستطيع أن يعطيها ما تطلب، ولهذا فهي تكتفي في هذه المرحلة بجعله مشغولا بمطالبها. فهل يحسم الصحراويون فوق أراضيها أمرهم ويفكوا الارتباط؟ لا تظهر مؤشرات على ذلك إلى حد الآن... لكن الزمن قد يحمل مفاجآت.. من يدري
...
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من المغرب
السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
إن ما يثير استغرابي فيما يخص هذا الموضوع وعدد كثير من أمثاله هو هذا الاستمرار الخطير لغباء شعوب عربية وتدعي للأسف أنها مسلمة.ففي الوقت الذي نجد فيه الدول الغربية تزداد قوة بتكثلاتها وتوحدها,نصطدم بأصوات جاهلة بواقع أمرها وخطورته,تنادي بمزيد من التمزق والتشتت والتآمر .وهي الأسباب الحقيقية لهذا الضعف والذل الذي أصبح يميزأمتنا عن نظيراتها.فمتى سنستفيق من سباتنا وغبائنا؟ ألا يجدر بنا أن نتستفيد من عملية إسقاط حائط برلين من طرف اناس متحضرين تواقين إلى تحقيق القوة والتقدم بالوحدة؟أنظروا كيف أضحت ألمانيا الآن؟وبالمقابل ماذا جنت تيمور الشرقية من انفصالها أو حتى استقلالها إلا الوهن والفقر والاقتتال.ألا يجدر بنا أن نستفيد من تجربة موريطانيا التي استقلت منذ أواخر الخمسينات وهي حتى الآن ورغم البترول لاتتوفر حتى على بنية تحتية؟أليس من الصواب أن نقتدي بما حققه الاتحاد الأوروبي لا بتشرذمه ولكن بتكثله؟ بالله عليكم إخواني العرب والمسلمين,أين نحن من قوله تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"؟